من هم الأشاعره والماتريديه ؟


وبه نستعين

 من هم ؟

الأشاعرة والماتريدية هم طائفتان من أكبر مدارس أهل السنة والجماعة قاموا بالدفاع عن الإسلام وعن عقيدة السلف الصالحباستخدام أساليب المنطق وعلم الكلام
ومنهجهم يقوم على النقل والعقل معاً. والنقل له الصدارة على العقل، ويثبتون ما جاء به القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الصحيحة من أوصاف اللهورسله، واليوم الآخر وما يتعلق به من حساب وثواب وعقاب، ويتجهون بعد ذلك إلى الأدلة العقلية والبراهين المنطقية ليستدلوا بها على ما جاء به القرآن والسنة النبوية

 من أهم مميزات منهج الاشاعرة والماتريدية؟

أنه منهجاً أخذ بالوسطية بين القول بنفي الصفات عن الذات الإلهية، وهو مذهب بعض الفلاسفة والمعتزلة، وبين إثبات الصفات، والمبالغة في إثباتها وتجسيمها، وهو مذهب الكرّامية والحشوية، ومن على شاكلتهم من أصحاب التشبيه والتجسيم (المشبهة والمجسمة).

 

 

 سبب تسميتهم؟

وسميت الأشاعرة بهذا الاسم نسبة إلى الإمام أبي الحسن الأشعري،
الذي ينتهي نسبه إلى الصحابي أبي موسى الأشعري.
قال الإمام الشهرستاني في (الملل والنحل): “الأشعرية أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري؛ المنتسب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما.

وسميت الماتريدية بهذا الاسم نسبة إلى الإمام أبي منصور الماتريدي، الذي ينتهي نسبه إلى الصحابي أبي أيوب الأنصاري.

 

غايتهم 

والأشاعرة والماتريدية هم القائمون بالرد على الفرق الضالة والطوائف المنحرفة، وهم سواد علماء أهل السنة والجماعة الأعظم في علم التفسير وعلم الحديث وفي شتى تخصصات العلم الشرعي. فالحنفية (أتباع المذهب الحنفي) جملة وتفصيلاً ماتريدية، والشافعية والمالكية وبعض الحنابلة وبعض الظاهريةومعظم الصوفية أشاعرة

ماهو عيد رأس السنة؟ وحكمه؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 

عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “ لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبرٍ وذراعاً بذراعٍ ، حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه ، قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن !؟  

  رواه البخاري ( 3269 ) ومسلم ( 2669 ) 

 

 من جملة ما قلدوه فيه مصيبة الاحتفال برأس السنة الميلادية، لقد انتشر هذا المنكر الشنيع بين المسلمين وانشغلوا به انشغالا كبيرا، واهتمّوا به وتهيّؤوا له، واتخذوا مناسبته عطلة وعيدا لهم، وذلك بسبب ضعف الإيمان في قلوبهم وتقليد النصارى واتِّباع سيرتهم ونهجهم في كل ما يفعلونه، وبسبب الانبهار والإعجاب بحضارة الغرب المادية الزائفة والانخداع ببريقها المخدر، وبسبب الغزو الفكري والثقافي والترويج الإعلامي المسموع والمقروء والمرئي الذي يحرّض على هذه الضلالات، ويلفت إليها أنظار الناس وأسماعهم، ويحرك قلوبهم لها، ويثير أهواءهم للاستعداد لها، فما إن تقترب هذه المناسبة حتى ترى المسلمين يستعدون لها وكأنها من أصول الإسلام، بل منهم من يعتبرها أهم وأولى من الأعياد والمناسبات الدينية والأحداث التاريخية الإسلامية، فجعلوها معيارا يسير عليه التاريخ، بدل اعتماد التاريخ الهجري الذي يجعل المسلمين مرتبطين بأصولهم ومطلعين على تاريخهم المملوء بالأمجاد والبطولات والمفاخر، وسبب ذلك أن الناس أصيبوا بخلل في معارفهم الدينية ونقص في زادهم الإيماني، حتى أصبحوا لا يفرقون بين ما هو حلال وبين ما هو حرام، ولا بين ما هو أصيل ولا ما هو دخيل.

 
ما هو عيد الكريسماس؟


يسمى: عيد الكريسماس، وهو يوم (25 ديسمبر) عند عامة النصارى، ومناسبةهذا العيد عند النصارى تجديد ذكرى مولد المسيح عليه السلام كل عام، ولهم
فيه شعائر وعبادات؛ حيث يذهبون إلى الكنيسة ويقيمون الصلوات الخاصة،وبعض مظاهر الاحتفال تكون على
شكل إعطاء الهدايا و وضع شجرة الميلاد ووجود شخصية بابا نويل والاجتماعات العائلية وقصة عيد الميلاد
مذكورة في أناجيلهم (لوقا) و(متَّى) وأول احتفال به كان عام 336م.
وكلمة الكريسماس  تعني الاحتفال بميلاد المسيح من قبل النصارى،كلمة Christmas مكونة من مقطعين : المقطع
الأول هو Christ ومعتاها المخلص وهو لقب
للسيد المسيح المقطع الثانى هو mas وهو مشتق من كلمة
فرعونية معناها ميلاد .
وتبدأ مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد مع بدايات شهر ديسمبر، ولكن تزداد بشكل كثيف عند حلول 20 ديسمبر، ويعتبر
يوم 25 ديسمبر هو عيد الميلاد من كل سنة. ويستمر 12 يوما، أي إلى 6 يناير.

ما هو عيد رأس السنة ؟


للنصارى في ليلة رأس السنة (31 ديسمبر) اعتقادات باطلة، وخرافات كسائر
أعيادهم المليئة بذلك. 

ان من اهم الشعائر الدينية هي الأعياد.. لذلك نرى النصارى تتخذ من يوم الخامس والعشرين من ديسمبر(يوم الكريسماس) عيدا وذلك بمولد عيسى المسيح الذي يعتقدون انه ابن الله_تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا_ ونرى يوم الكريسماس مرتبطا بالكفر الأكبر الذي إذا سمعته الجبال والسموات والارضون كادت تفطرن وان تتصدع.
(( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا * لقد جئتم شيئا إدا * تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق
الأرض وتخر الجبال هدّا * ان دعوا للرحمن ولدا و ما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا
 )) سورة مريم آية

88-92

 فكيف (يامسلمون) تشاركون النصارى في أعيادهم وفي احتفالاتهم وتهنئتهم في هذه المناسبه على باطلهم ودينهم الذي هو رمز ديني لعقيدتهم الكافرة الضالة.. أليس ذلك اقرار منكم على دينهم الباطل !!


ومما يندي له الجبين ان نهنيء ونبارك ونشارك من يشتم الله سبحانه وتعالى ..

 وذلك لقول رسولنا الكريم في الحديث الصحيح :
قال الله تعالى : “شتمني ابن آدم ؛ وما ينبغي له أن يشتمني ، وكذبني ؛ وما ينبغي له أن يكذبني ، أما شتمه إياي فقوله : إن لي ولدا ، وأنا الله الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد ، وأما تكذيبه إياي ، فقوله : ليس يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 4323
خلاصة حكم المحدث: صحيح

  

ما حكم تهنئة الكفار بأعيادهم ؟

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق 

 كما نقل ذلك ابن القيم – يرحمه الله – في كتاب ( أحكام أهل الذمة )

 حيث قال : ” وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة ، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه .” انتهى كلامه – يرحمه الله –

وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراماًوبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضى به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنّئ بها غيره ، لأن الله تعالى لا يرضى بذلك كما قال الله تعالى : { إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم }وقال تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } ، وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا . 

وإذا هنؤنا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها إما مبتدعة في دينهم وإما مشروعة لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمداً إلى جميع الخلق ، وقال فيه : { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } . وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها . 

وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ،أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { من تشبّه بقوم فهو منهم } 

  قال شيخ الإسلام ابن تيميه في كتابه : ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : ” مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء ” . انتهي كلامه يرحمه الله . 

ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو توددا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم . 
والله المسئول أن يعز المسلمين بدينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم ، إنه قوي عزيز .
( مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين 3/369 ) .

رابط تحميل فتوى الشيخ أبن عثيمين رحمه الله صوتيا

http://www.mediafire…ال برأس السنة –

 

ما هي معركة #كربلاء ؟


امتلأت الصحافة العالمية أمس بصور لأطفال وكبار يضربونَ أنفسهم ويُدمون رؤوسهم وظهورهم، في حالةٍ طقوسية شائعة لدى الشيعة يقومون بها في ذكرى كربلاء، يوم عاشوراء حيث قتل الحسين بن عليّ وبقية آل بيتهِ إلا واحدًا في كربلاء، في واحدة من أبشع المجازر التي حدثت في تاريخ الإسلام. فما هو يوم كربلاء ولماذا يتعامل معه الشيعة هكذا؟ وما أصول هذه الشعائر؟ لنقرأ هذا التقرير.

ما هي معركة كربلاء التي يحيي الشيعة ذكراها؟

أما إنَّ الدُّنيا قد أدبَرَت وتَنَكَّرَتْ وتَغَيَّرَت وانشَمَرَتْ ولم يبقَ منها إلا صُبابَةٌ كصُبابةِ الإِناءْ وإلا خسيسُ عيشٍ كالمَرعَي الوَبِيلْ. ألا ترونَ الحَقَّ لا يُتآمَرُ بِه، والمُنكرُ لا يُتناهَي عنه. أما إِنِّي لا أرى الموتَ إلا سعادةً، والحياة مع الظالمينَ إلا بَرَمًا 

من خطبة الحسين رضي الله عنه

معركة كربلاء أو معركة الطُفّ، هي المعركة التي قتل فيها الحسين بن عليّ – رضي الله عنهما – بسيوف جيش الأمويين في العاشر من محرم “عاشوراء“. يقوم الشيعة بإحياء ذكراها باعتبارها حدثًا هامًّا ومؤسِّسًا في التاريخ الشيعي عن التضحية والثورة والجهاد في سبيل الحقّ والعدل. أحداث المعركة مؤسفة، ولا يوجد خلاف كبير على خطوطها العريضة بين الشيعة والسنَّة، بعيدًا عن المبالغات التي طالت الروايات التي تتحدث عن المعركة.

من طقوس محاكاة كربلاء، الجندي باللون الأحمر جيش يزيد، والجندي باللون الأخضر جيش الحسين

وفقًا لكتب جميع المؤرِّخين تخلَّى الحسن بن عليّ رضي الله عنهما عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان على أن تؤولَ إليه الخلافة بعده، لكنّ الحسن بن عليّ مات مسمومًا وفقًا لبض المؤرخين، ولا تزال الطريقة التي توفي بها الحسن رضي الله عنه وقضية دس السم له موضع جدل تاريخي. وتمت تمرير بيعة ابنه يزيد الذي اشتهر بسيرة سيئة بالقياس بالصحابة وأبنائهم كأنس بن مالك وعبدالله بن عمر على سبيل المثال. انتهت عملية نقل السلطة من بعده وابنه يزيد. تصاعدت المعارضة لهذه البيعة وكان رؤوسهاالحسين بن علي رضي الله عنه وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر. إلا أن الحسين رضي الله عنه هو الذي كان قد قرر أن يفعل شيئًا.

خرج من المدينة إلى مكَّة، راسلهُ أهل الكوفة أن تعالَ إلينا نحارب معك، فبعث لهم ابن عمه مُسلم بن عقيل ليأخذ له البيعة، سارت الأمور كما يحبّ فخرجَ إلى الكوفة في أهل بيته وبعضٍ من أصحابه (لم يتجاوزوا المائة) وهنا اعترضهم جيش الكوفة التابع ليزيد بن معاوية. كان أتباع الحسين قد تخاذلوا عنه بعد تشديد الأمويين لقبضتهم على الدعوة الحسينية في الكوفة وقتل مُسلم بن عقيل بن أبي طالب.

كان مع الحسين 32 فارسًا وأربعون راجلًا وأهل بيته من النساء والصبيان. وكان جيش الأمويين يصل أربعة آلاف جندي يكثر فيهم الفرسان. حاول الحسين أن يقوم بمحاولة نجاة آمنة، وعرض على قائد الامويين ثلاثة أمور:

1- إمَّا الذَّهَابَ إلى أحدِ ثُغور الإسلام ليجاهد فيها.

2- إما أن يقبل على يزيد في الشام فيضع يده في يده.

3- أو أن يرجع إلى المكان الذي جاء منه، ولكنّ قائد الجيش لم يرضَ إلا بالقتال.

ولكن تمّ رفضها جميعًا.

صورة للإمام الحسين بتركيا

قام جيش الأمويين بمنع وصول المياه عن الحسين وأتباعه، وتمّ القتال على ثلاثة أيَّام، قتل فيها جميع أصحاب الحسين وأهل بيته من الرجال والصبيان (لم يتبق إلا عليّ زين العابدين فقط من نسل أبيه) وقد قيل أن يزيد قد سيقت له النِّساء (آل بيت النبوة كالسبايا ، وهي رواية موضع جدل أيضًا ولكنها معتمدة تاريخيًّا حتى عند بعض مؤرخي أهل السنة.

ولماذا يحتفل الشيعة بذكرى عاشوراء؟

 

إن التطبير والطبل عادات ومراسم جاءتنا من أرثوذكس القفقاز وسرت في مجتمعنا كالنار في الهشيم

عالم الدين والفيلسوف الشيعي مرتضى مطهري

 

فيما يُعرف بالشعائر الحسينية يقوم الشيعة الإثني عشريَّة بإحياء ذكرى مقتل الحسين وأهل بيته في عاشوراء وفي يوم الأربعين (20صفر) مجموعة من الشعائر يقوم بها المنتمون لطائفة الشيعة، منها المشي على الجمر الحار لاستشعار آلام الحسين بن عليّ عليه السلام وأهل بيته، كما يشتهرون بعمليَّة اللَّطم والتَّطبِير، التطبير هو إسالة الدماء من الرأس باستخدام آلة حادَّة كالسيف أو أي أداة حادة تُسيل الدماء، يستندون في ذلك إلى الرواية الشيعية عن السيدة زينب بنت عليّ عندما رأت رأس أخيها الحسين مقطوعًا ضربت رأسها بمقدم محمل الناقة التي كانت عليها فسال الدمُ من رأسها، لكنّ هذه الرواية عند الشيعة فقط ولا توجد رواية مقاربة لها عند أهل السنة، والذي روى هذه الرواية هو محمد باقر المجلسي في كتابة بحار الأنوار، والذي يشكك في قوة أحاديثه علماء شيعة معاصرون كأحمد الكاتب.

مراسم التطبير في أفغانستان، 2009

والحقيقة – على غير السَّائد – أن العديد من كبار علماء الشيعة والمراجع الدينية الشيعية يقفونَ ضدّ هذه الممارسة تحديدًا. نذكر منهم: محمد الأمين العاملي في رسالته الشهيرة التنزيه في تنقية الشعائر الحسينية كذلك ينقل عن الإمام الخميني منعه للتطبير، لكنّ البعض يرى أنَّه منعها فقط في ظروفٍ معيَّنة لعدم مواءمتها لممارسة هذه الشعيرة. العديد من العلماء الآخرين يحرِّمونه بينما يجيزه البعض ويرفعه البعض لمرتبة بوجوبه كفائيًّا (يكفي قيام البعض به عن بقية الشيعة).

ما هو أصل هذه العادات الـ «دينية»؟!

ذهب وزير الشعائر الحسينية إلى أوروبا الشرقية وكانت تربطها بالدولة الصفويَّة روابط حميمة يكتنفها الغموض، وأجرى هناك تحقيقات ودراسات واسعة حول المراسيم الدينية، والطقوس المذهبية، والمحافل الاجتماعية المسيحية، وأساليب إحياء ذكرى شهداء المسيحية، والوسائل المتبعة في ذلك، واقتبس تلك المراسيم والطقوس وجاء بها إلى إيران

علي شريعتي من كتابه: التشيُّع العلوي والتشيُّع الصفوي

يُقسِّم المفكر وعالم الاجتماع الشيعي علي شريعتي التشيُّع لقسمين، القسم الأوَّل: هو التشيع النقي وهو التشيع العلوي، بينما التشيع الآخر “المستخدم لأغراض سياسية“ هو التشيع الصفوي الذي استخدم الميراث الشيعي من الثورة والسعي نحو العدالة استخدامًا سياسيًّا للحصول على الدعم الشعبي في بلاد إيران. هذا الاستخدام الذي بدأه الصفويون (وبدأوا معه عادة سبّ صَّحابة والسيدة عائشة رضي الله عنهم) وصل لهذه الشعائر، بل إنّ هذه الشعائر ليست إلا تجلٍّ صارخ لهذا الاستخدام للموروث الشيعي وتطويره وإدخال الشعائر عليه ليستطيع الساسة أن يستفيدوا منه.

في القرنين السادس والسابع عشر كانت الإمبراطورية الإسلامية واسعة النفوذ وشكَّلت خطرًا جديًا على أوروبا، ممثلة بالطبع في الدولة العثمانية وكان على الصفويين أن يتحالفوا مع المسيحيين في أوروبا للقضاء على هذه الإمبراطورية وفقًا لشريعتي، وهنا بدأت مسيرة التلاقح والتناغم بين الفريقين. جعل الصفويين وزيرًا اسمه “وزير الشعائر الحسينية“ذهب هذا الوزير إلى أوروبا الشرقية واقتبس المراسيم والطقوس التي يُحيون بها مأساة المسيح عليه السلام (كانت بعض المناطق في أوروبا تحييها حتى القرن الماضي)،وبمساعدة بعض الملالي استطاع أن يدخل بعض التعديلات على هذه المراسم لتنتقل إلى إيران وتكون مراسم محاكاة لإحياء مأساة آل البيت عليهم السلام في كربلاء. لكنّ بعض هذه المراسم التي كانت تتمّ كانت كما هي حتَّى أن الصليب كان يرتفع في بعضها، وألوان الستائر التي توضع في الكنائس أثناء المراسم كانت كما هي.

بالنهاية تُمارس هذه الشعائر لأسباب سياسية بحتة وليست دينية بالمرة، فقد عارضها العلماء الشيعة الحقيقيُّون منذ زمانٍ بعيد وفقًا لشريعتي، وبعضهم سكت عن اعتراضه خشية من السلطان أو العامَّة. وفي إيران مُنع التطبير بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران جميعها طبقًا للمادة 638 من القانون الجنائي، خامنئي حرم التطبير كذلك في العلن والخفاء سواءً.

وهكذا؛ وفقًا لما يقوله بعض الشيعة المعتدلين كشريعتي ومرتضى مطهري فإن التطبير وغيره من العادات التي اعتبرت دينية ما هي إلا عادات مستعارة من دياناتٍ أخرى ودخيلة على المسلمين. وهكذا تحوَّلت ذكرى كربلاء الحسين من صوتٍ للثورة وصدعٍ بالحقّ، إلى أمرٍ ينكرهُ علماءُ الشيعةِ أنفسهم!

 

 

المصدر

حكم ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ بين الصلاتين!؟


#‏فقه‬
حكم ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ بين الصلاتين!؟

ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻫﻞ ﻭﺭﺩ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻷ‌ﺩﺍﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﻧﻌﻢ
ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: “ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺗﻮﺻﻞ ﺻﻼ‌ﺓ ﺑﺼﻼ‌ﺓ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻜﻠﻢ ، ﺃﻭ ﻧﺨﺮﺝ”
📚 ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ

ﻓﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻭﺳﻨﺘﻪ، ﺇﻣﺎ ﺑﻜﻼ‌ﻡ، ﺃﻭ ﺑﺎﻧﺘﻘﺎﻝ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ.

ﻋﻦ ﺍﻟْﺄَﺯْﺭَﻕُ ﺑْﻦُ ﻗَﻴْﺲٍ ﺃﻥ ﺭﺟﻠًﺎ ﺻﻠَّﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺛﻢ ﻗﺎﻡ ﻟﻴﺸﻔﻊ، ﻓﻮﺛﺐ ﻋﻤﺮ ﻓﺄﺧﺬ ﺑﻤﻨﻜﺒﻪ ﻓﻬﺰﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﺍﺟﻠﺲ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻬﻠﻚ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻴﻦ ﺻﻼ‌ﺗﻬﻢ ﻓﺼﻞ، ﻓﺮﻓﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺻﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ .
📚رواه أبو داود وصححه الألباني

ويكفي في الفصل بينهما الاستغفار ولو ثلاثا…